تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
82
كتاب الحج
بالحج فيلزم التوفير شهرين بستين يوما . واما الرابعة فهي ما رواه الكناني عن الرجل يريد الحج أيأخذ من شعره في أشهر الحج ؟ فقال : لا ولا من لحيته ولكن يأخذ من شاربه ومن أظفاره وليطل ان شاء ( 1 ) ولعل إضافة اللحية لكون المتبادر من الشعر هو ما للرأس . وبالجملة ان اختلاف السنة الروايات أقوى شاهد على كون الحكم ندبيا وتلك الحدود هي مراتب الفضل . فهذا تمام الكلام بالنسبة إلى ما عدا رواية محمد بن خالد وخبر علي بن جعفر المروي عن كتابه أما الأولى فلو كان المراد من الشعر هو الشعر المبحوث عنه من شعر الرأس واللحية يلزم منه ما لا يقول به أحد وذلك لان ظاهر التعبير فيها يفيد الاستمرار وذلك لا بد له من المزية والرجحان حتى يلائم مواظبته ( ع ) فح تدل الرواية على استحباب الأخذ وعدم التوفير لا التوفير وعدم الأخذ فلا محيص من الحكم بان المراد من الشعر هو شعر سائر الجسد الوارد فيه الأمر بتنظيفه عنه وحيث إن الناس كانوا يأخذونه في الميقات قد أراد ( ع ) ان يأتي بما هو أرجح وهو تنظيفه في بلده في يدل على استحبابه المستفاد من استمراره ( ع ) على ذلك . ثم الظاهر أن هذه الرواية كانت مصدرة بشيء آخر لإشعار قوله ( ع ) « اما انا » بذلك لعدم التعبير بمثله في الكلام الابتدائي ولعله لبيان ما يأتيه الناس وهو التنظيف في الميقات فقال بعده بما يختص هو ( ع ) به عملا وكيف كان ان المراد من هذه الجملة المنقولة هو ذاك ولا اختصاص للفظة الأخذ بالقطع أو القص ظاهرا ولعله للفرار عن التعبير بالاطلاء ونحو ذلك فالمراد هو التنظيف لا محالة . واما الثاني فهو أيضا وان لم يكن صحيحا كما عبر بها في الجواهر وكذا في المستند ولكنه يدل على جواز الأخذ ما لم يحرم ونفى البأس عنه . ولا يخفى عدم اختصاص هذه الروايات الواردة في الحج بخصوص التمتع لإطلاقها فكما ان الحكم في العمرة ندبي كذلك في الحج بلا اختصاص ولم يظهر سر
--> ( 1 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 4 - الحديث 4